الزركشي
16
البحر المحيط في أصول الفقه
اليمين قال هذا مما سبق إليه الشافعي ولم يسبق فيه . ومثله بعضهم بغسل اليدين في الوضوء فإنه ورد مقيدا بالمرافق وقطعها في السرقة مقيد بالكوع بالإجماع ومسحهما في التيمم ورد مطلقا فهل يلحق بالقطع أو بالغسل هذا مأخذ الخلاف قال والأصح حمله على ما هو أشبه به من المقيدين فيلحق بالغسل لأن التيمم بدله وقال إلكيا يجب الوقف إذ لا قياس فإن غلب أحد الشيئين تحقق القياس . وقال صاحب المعتمد وتبعه في المحصول إن من لا يرى تقييد المطلق بالمقيد أصلا لا يقيده هنا بأحدهما ومن يرى التقييد من اللفظ لا يراه أيضا لأنه ليس بأن يقيد بأحدهما أولى من الآخر وأما من يراه بالقياس فألحقه بأحدهما إذا كان القياس عليه أولى من القياس على الآخر . ا ه . وعلى هذا فقيل يحمل على الكفارة في الظهار والقتل لأنها أقرب إليه في القياس لاشتراكهما في الكفارة بخلاف واجب التتابع ولذلك كان للشافعي في كفارة اليمين في المسألة قولان الجديد عدم وجوب التتابع وهذا البناء فيه نظر والأقرب أن القولين إنما جاء في وجوب التتابع من أجل أن القراءة الشاذة حيث لم تجر مجرى التفسير ولم يعارضها خبر هل يجب العمل بها أم لا وما ذكروا من وجوب التفريق في التمتع ليس بين الأيام كلها بل بين الثلاثة والسبعة وإن كان السبب واحدا كما في حديث الولوغ فإنه روي إحداهن وأولاهن وأخراهن فالمطلق على إطلاقه إذ ليس إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر والقياس هنا متعذر فيتعارضان وبقي المطلق على إطلاقه ونقول بجواز التعفير في كل واحدة من المرات عملا برواية إحداهن المطلقة هكذا ذكره الأصوليون ومنهم صاحب المحصول وبه أجاب القرافي عن اعتراض أورده بعض قضاة الحنفية على الشافعية فإن قاعدتهم حمل المطلق على المقيد فكان ينبغي أولاهن لورود إحداهن وأولاهن فأجابه القرافي بأنه قد عارض رواية أولاهن رواية أخراهن يريد بذلك وعفروه الثامنة بالتراب ويرجع إلى أصل الإطلاق . وما ذكره القرافي ممنوع لأنا لا نسلم البقاء على الإطلاق بل يحمل عليهما على معنى التخيير ومنع إجزاء المتوسط فلا يجوز أن يكون التراب إلا في الأولى أو